البحث

 

 

 

السيد الحكيم يستقبل وفد فرنسي مشرك من المشايخ المسلمين والقساوسة المسيحيين

 

 

أعرب سماحة السيد الحكيم (مد ظله) عن بالغ سروره للقاء مختلف الاتجاهات الثقافية المسلمة والغير مسلمة من أجل التعرف على الحقائق ووجهات النظر والاطلاع على ما يمتلكه الآخرون.
وأضاف سماحته خلال لقائه وفداً فرنسياً مشتركاً ضم رئيس معهد الغزالي ووفد الجامعة الكاثوليكية في باريس بمكتبه في النجف الأشرف بأن الابتعاد وعدم اللقاءات يؤدي إلى الضبابية وتشويه الحقائق، مؤكداً سماحته بأن من أولى أولويات مدرسة أهل البيت (ع) إهتمامها بالوصول إلى الحقيقة وفق موازين وضوابط مرتبة توصل إلى الحقائق.
وساق سماحته أمثلة عن البعد وعدم التلاقي والتي تؤدي إلى تشويه الحقيقة والنفور، مما ذكره أحد الأشخاص المسيحيين الملتزم بوصية والده بعدم الاستماع إلى الاذاعة المسلمة التي تتلوا القرآن الكريم لإمتلائها بالسب والنيل من السيد المسيح (عليه السلام)، واستطرد سماحته قائلاً : (( وبفعل التلاقي غير المقصود مع المسلمين الشيعة أخذ يسمع هذا الشخص بأن المسلمين عند ذكر السيد المسيح (سلام الله عليه) يضاف إليه إشارات السلام والتقديس والمحبة، مما ولد لديه ردة فعل تجاه ما سمعه من وصية والده وتولدت لديه فكرة أخرى نتيجة إطلاعه على حقيقة ما يملكه المسلمون من قدسية للسيد المسيح (عليه السلام) ومحبته.
وشدد سماحته على أن الاختلاف العقائدي لا ينبغي أن يؤدي إلى الفرقة والتناحر وعدم التعايش السلمي بين الجميع، مشيراً في هذا لصدد إلى شدة التقاطع التقاطع العقائدي بين الشيعة والطائفة اليزيدية والذي لم ينعكس على حالة التعايش السلمي والانسجام في اشد الأزمات التي تعرضوا لها على أيدي الإرهابيين في الموصل.
وأختتم سماحته حديثه في هذا المجال بقوله : (( أن الحوار والاتصال وتلاقي الأفكار يؤدي بمجموعها إلى الانسجام والتعايش والابتعاد عن الفرقة والتناحر )) .
وفي جانب آخر، أوضح سماحته أن تعاليم مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تستمد توجهها وحركتها من تراث أئمتهم الطاهرين (سلام الله عليهم) واحداً بعد واحد مشيراً سماحته على سبيل المثال إلى المسيرات الولائية الحسينية المليونية المستمدة من تواصل الأتباع مع أئمتهم (عليهم السلام) في حياتهم رغم بعد المسافات بين الأقطار الإسلامية.
وبين سماحته بأن هذا التواصل أمتد إلى وقتنا الراهن بإرتباط المؤمنين بالحوزة العلمية وعلمائها الأعلام وأخذ أحكام دينهم عبر هذه المدرسة التي حافظت على حرفية الحكم الشرعي طيلة القرون الماضية، واستقلاليتها عن السلطة السياسية المتغيرة التي تؤثر بفعل سطوتها على تغيير أحكام الدين.
وخلّص سماحته إلى القول ( أن استقلال الحوزة العلمية عن السلطة رغم تعرضها للعناء الكبير بسبب هذه الاستقلالية أن حافظت على جذورها وتراثها طيلة القرون الأربعة عشر الماضية، وأنها منفتحة بفعل إنتهاجها للحوار والبحث العلمي وعدم الإنكماش).
وفي رد سماحته على مداخلة من أحد الحضور الفرنسيين بأن الغرب ستمع إلى الصوت القوي المردد في الإعلام، أورد سماحته:
لقد توجهت المرجعية الدينية بعيد سقوط النظام البائد إلى العمل على إفهام العالم بأن المسلمين ليسو إرهابيين، وقد شاهد العالم بأسره حجم المآسي التي تعرض لها الشيعة نتيجة الاستهداف الإرهابي الدموي دون حصو ل ردة فعل وإنتقام، ولكم أن تلاحظوا حجم التغيير في الخطاب الغربي بعد أحداث سبتمبر في نيويورك ورميه للمسلمين بأنهم إرهابيين، وتغير الخطاب بعد الأحداث التي جرت في بريطانيا حيث تغيرت النبرة وأخذو يميزون بين قسم من المسلمين الذين تبنوا العنف وآخرين مسالمين بعيدون عن العنف كما هو حال الشيعة في العراق.
وأشار سماحته منبهاً إلى رسالته إلى الشعب العراقي بعيد السقوط والمتضمنة توجيه الشعب العراقي إلى الصبر وعدم الانتقام والرد والسعي لإعادة بناء البلاد.
وقد استمر هذا التوجه الحسن على طول المحنة أن أثمرت بالنظر إلى أن الشيعة ليسوا أرباب عنف وإرهاب.
كما نبّه سماحته (مد ظله) إلى أن الوظيفة التي تضطلع بها المرجعية الدينية والمتمثلة بتوجيه وإرشاد الناس والأخذ بأيديهم نحو جادة الصواب وتعريفهم أحكام الدين دون التدخل بالتفاصيل والجزئيات السياسية وتركها لأهل الشأن.
وأختتم سماحته الحديث بالدعاء إلى الباري (عز وجل) أن يشمل المؤمنين بنظرته الرحيمة وأن يثبتهم على الهدى والصلاح وأن يتعاون الجميع على البر والتقوى، داعياً الحضور إلى نقل هذه المعلومات والتوجيهات إلى الآخرين والحث على إدامة اللقاءات والزيارات والحوارات من أجل مصلحة المسلمين والانسانية.
وضم الوفد رئيس مهد الغزالي ومعاون عمدة مسجد باريس الكبير الأستاذ الدكتور جلول صديقي والقس هنري وعدداً آخر من الأساتذة.

 

المرجع السيستاني يدعو إلى الابتعاد عن الخطابات الدينية المتشددة ويقول ان لافرق بين السنة والشيعة

 

 

طالب المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني بتلاحم ووحدة ابناء الشعب العراقي والضرب بيد من حديد على رأس الارهاب والارهابيين.
وقال رئيس مؤسسة الامام الشافعي في تصريح للصحفيين بعد لقاء السيد السيستاني لوفد من علماء اهل السنة برفقة مسؤول المجلس الاعلى الاسلامي في النجف صدر الدين القبانجي " استقبلنا سماحة المرجع استقبالا مهيبا ورحب بنا ترحابا جميلا ، وقال انتم لستم اخواننا فقط بل انتم انفسنا ، واخذ يؤكد على الوحدة والتماسك بين الطائفتين ، واكد انه لا فرق بين ابناء السنة والشيعة ".
من جهته اتهم الشيخ عدنان العاني امام جامع شرحبيل في بغداد النظام السابق بمحاولة تفريق وحدة المجتمع ، والاميركان واليهود بمحاولة زرع الفتنة والاقتتال بين العراقيين ، مشددا على ان العراقيين سيبقون متوحدين.
من جهته قال القبانجي " ان الوفد يضم علماء من عدد من المحافظات وقد رغبوا بان يكون لهم لقاء مع الامام السيستاني وقد استقبلهم واكد لهم بقوله "انتم لستم يدي بل انا يدكم وان هذا المنهج الوحدوي الذي تنطلقون به الان هو الذي نؤمن به من اليوم الاول ، والاعداء هم الذين يريدون تفرقتنا ونحن لا نوافق ابدا ولا فرق بين السُنة والشيعة ".

 

 

المرجع النجفي :نُبدي تقديرنا لجهود المسؤولين عن إقامة الشعائر الحسينية وتنظيمها في بقاع العالم ولاسيما في كربلاء

 

 

ابدى المرجع الديني اية الله العظمى الشيخ بشير النجفي تقدير المرجعية الدينية لجهود المسؤولين عن اقامة الشعائر الحسينية وتنظيمها في العالم .
وقال الشيخ النجفي في بيان صحفي صادر بمناسبة ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام :" بمناسبة ذكرى الفاجعة الكبرى والمصيبة العظمى والرزية الجليلة وحلول أيام مقتل سيد الشهداء، الإمام الحُسين عليه السلام، وأهل بيته الأطهار وصحبه الكرام، نُبدي تقديرنا لجهود المسؤولين عن إقامة الشعائر الحسينية وتنظيمها في بقاع العالم، ولاسيما في كربلاء المقدسة".
واضاف:" ونعتـز ونفتخر بالذين أرخصوا أرواحهم واشخصوا أبدانهم وقدموا حياتهم وتحملوا العناء كسباً لرضا الله، ومواساة لرسوله وأهل بيته المظلومين في المشاركة بذواتهم والمساهمة بأموالهم في إحياء هذه الشعائر وندعو الله سبحانه أن يتقبل منهم جهودهم في إقامتها وتطويرها وتنسيقها بنحو أحسن من السنين السابقة".

 

 

السيد الحكيم (مد ظله) يستقبل وفد مشترك من أهالي منطقتي علي الشرقي في محافظة العمارة وأهالي منطقة السيدية في بغداد

 

 

دعا سماحة السيد الحكيم (مد ظله) جميع المؤمنين إلى تحمل المسؤولية في تأدية وظيفتهم الكبرى لإحياء المراسم الحسينية وإظهار ظلامة أهل البيت (ع) وإنتهاك حرمتهم من قبل أعدائهم المناوئين لكلمة الحق.
وأضاف سماحته بأن الإمام الحسين (ع) قد قدم التضحيات الجسام بتقديمه أولاده وأهل بيته وأصحابه من أجل إعلاء كلمة الحق وكشف زيف المبطلين وإحداث هزة وصدمة من أجل أن يعود المجتمع سليماً كما أرادته الشريعة السمحاء.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته لوفد مشترك من أهالي منطقتي علي الشرقي في محافظة العمارة وأهالي منطقة السيدية في بغداد بمكتبه في النجف الأشرف .
وأشار سماحته (مد ظله) إلى تأكيدات الأئمة الطاهرين (ع) على إحياء أمرهم والجهود الكبيرة التي بذلوها شيعتهم وما قدموه من تضحيات على مر التاريخ وتعرضهم للقتل والتشريد والسجن من أجل أن تبقى ظلامة أهل البيت (ع) حية في النفوس، وحفظ الدعوة عن طريق كيان المؤمنين.
ونبّه سماحته إلى أن نداء العاطفة أكثر وقعاً وأثراً في النفوس إضافة إلى ما يتركه من الجانب الحواري المستند إلى الثقافة الدينية الرصينة، داعياً الجميع وكل من موقعه إلى المشاركة إلى في هذا الموسم العظيم.
وأختتم سماحته حديثه بالتنبيه إلى البركات والفوائد الكثيرة التي تنطوي علىها عملية إحياء المواسم الدينية والشعائر الحسينية في دفع الكثير من البلاءات غير المنظورة، وشد إنتباه الآخرين إلى قضية الظلامات التي تعرضت لها عترة الرسول (ص) وكشف زيف الحكام الظالمين، وإظهار كلمة الحق منبهاً سماحته إلى أن العالم أخذ ينظر إلى الكيان المؤمن بنظرة إحترام أكبر نتيجة تمسكه بمبادئه وابتعاده عن العنف، مبتهلاً سماحته إلى العلي القدير أن يتقبل أعمال المؤمنين وأن يمنّ علىهم بالتوفيق والنجاح وصلاح الأحوال.

 

 

المرجع الشيخ بشير النجفي (دام ظله) يزور مرقد الامام الحسين

 

 

زار سماحة المرجع الديني الشيخ بشير النجفي  (دام ظله) مرقد الامام الحسين (عليه السلام) وبعد ادائه مراسيم الزيارة المباركة التقى سماحته بامين عام العتبة الحسينية الشيخ (عبد المهدي الكربلائي)
وفي تصريح لنجل المرجع الشيخ (علي بشير النجفي ) قال فيه ان سماحة المرجع النجفي كان من المعتادين والمستمرين بزيارة مرقد سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) ولكن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها سماحته من قبل الارهابيين في وقت سابق اضافة الى الظروف القاهرة التي يمر بها البلد والعلماء الاشراف حالت دون ذلك الاستمرار "
كما وثمن النجفي نيابة عن سماحة المرجع دور العاملين في العتبة الحسينية المقدسة لما يبذلوه من خدمة لزوار وحرم الامام الحسين (عليه السلام).

 

 

سماحة السيد الحكيم (مد ظله) يلتقي بوفد شعبي من المؤمنين والمؤمنات من المملكة العربية السعودية

 

 

التقى سماحة المرجع الديني الكبير (مد ظله) بوفد شعبي من المؤمنين والمؤمنات من المملكة العربية السعودية، بمكتب سماحته في النجف الاشرف وفي بداية اللقاء طلب المتحدث باسم الوفد من سماحة السيد الحكيم كلمة توجيهية للمؤمنين ونصيحة تنفعهم في دينهم ودنياهم.فابتدأ سماحة السيد الحكيم حديثه بالدعاء للمؤمنين بقبول الاعمال والمباركة لهم في زيارتهم .
وأشار سماحته الى النعمة الكبرى التي من الله تعالى بها على المؤمنين بالتوفيق للزيارة الاتصال بالائمة عليهم السلام
وأشار سماحته من جانب آخر الى أن الله تعالى جعل هذه المواسم الدينية ، ومن ضمنها شهر رمضان المبارك ، لتذكير المؤمنين بالله تعالى ، فينبغي على المؤمنين أن يستثمروا خيرات هذا الشهر ، من طريق الدعاء والتوجه الى الله تعالى من أجل طلب العفو والغفران وأن يعيذنا تعالى من الشيطان الرجيم ومن مظلات الفتن ، ومن جانب آخر استثمار هذا الشهر في تراحم المؤمنين فيما بينهم ، والتواصل بينهم سواء كان في صلة الارحام أم في اصلاح ذات البين ، والتي دعا الله سبحانه وتعالى لها في سائر الاوقات لا سيما في الاوقات الشريفة حيث يكون أولى بالانسان أن يتوجه الى هذه الأمور.
كما حث سماحته المؤمنين الى التفكير فيما بعد الدنيا . وأنها دار فناء ويجب عليهم العمل لما بعد هذا الفناء . فإن الأحوال تتغير ، والذخيرة التي تذخر للانسان هو عمل الخير والعمل للاخرة.
فإذا رأى الله سبحانه وتعالى أن الانسان في مقام التقرب والتوجه له سبحانه فإنه يوفقه للخير .
(( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)) (العنكبوت 96)
وعلى العكس من ذلك إذا كان الانسان غافل عن التوجه له سبحانه فإن الله سبحانه يكل الانسان الى نفسه.
((ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)) (الاعراف 179)
ونحن بحمد الله نمتلك من المذكرات بالله تعالى مراقد المعصومين عليهم السلام ومن الادعية التي لا يوجد لها مثيل في باقي المذاهب ، مما يقرب العبد المؤمن من ربه ويجعل عمله خالصاً له سبحانه.
وابتهل سماحته بأن يعيذنا الله تعالى من مظلات الفتن وأن يرينا البركات والخيرات في الدنيا والآخرة.

 

 

سماحة المرجع (دام ظله) يستقبل وفد الجامعة الأمريكية في محافظة السليمانية

 

 

أشار سماحة المرجع (دام ظله) ـ لدى استقباله وفداً من أساتذة الجامعة الأمريكية في السليمانية ـ إلى الفارق بين الترابط الأسري بين المجتمع العربي والإسلامي وبين المجتمعات الغربية أو العلمانية، فالأواصر بين أفراد الأسرة في المجتمعات العربية قوية ومتينة جداً، وذلك لأسباب عديدة منها نشأة المجتمع على هذا الترابط، كما وأن الإسلام قد عزز هذه الروابط، أما الدول الأوربية فكانت تعمل على تفكيك النسيج الأسري، من خلال تقليل اعتماد الفرد على الأسرة، وتنمية روح الاستقلال عنها، وهذا ما سينعكس بالتالي على إهماله أو عدم ارتباطه بمجتمعه، وصولاً إلى عدم حب الوطن، أو الدين، أو المبدأ الذي يُفترض أن يتربى عليه، ومن ثم تتسلط السلطة أو الدولة على عقل الفرد والأُسرة بل والمجتمع ككل.
مضيفاً سماحته أيضاً: إن الإسلام يعطي للأستاذ مرتبة الأبوة، ويعطي التلميذ مرتبة البنوة، ونحن في الحوزة العلمية نربي ونهتم بهذا الشعور لدى التلميذ، حتى يصل التلميذ ليجعل أستاذه هو الملجأ الوحيد له في جميع مستويات حياته.
فكما ونربي في الحوزة العلمية طلابنا على جنبة العلم وتطوير مساره الفكري، ونرعى أيضاً تطوير وتنمية الروح والأخلاق فيه، فعلى الأستاذ أن يبعث في روح التلاميذ حب العلم وطلبه، فالطالب أمانة من والديه بيد الأستاذ، فأن لم يتقن ما قدم له من أمانة فأنه قد خان الأمانة، ولابد أن يخلق الأستاذ لدى تلميذه حب العلم وحب الوطن.
هذا ودعا سماحته جميع أبناء العالم الغربي وأتباع الديانة المسيحية بجميع مذاهبها وطرقها، إلى أن يجعل الرجال من المسيح (ع) قدوة لهم ويلتزمون بتعاليمه ومبادئه وقيمه، وكذلك على النساء أيضاً فالسيدة مريم العذراء (ع) كانت قمة في الشرف والعفاف، وما نراه اليوم في عالم الغرب وللأسف الشديد بعيداً كل البعد عن هذه المبادئ العظيمة.
هذا وقدم الوفد جملةً من الأسئلة العلمية، لما للمرجعية الدينية في النجف الأشرف من أهميةٍ كبيرةٍ في نفوس العراق والعراقيين، بلْ وفي نفوس المسلمين.

 

 

 ممثل الامام المفدى في كربلاء السيد احمد الصافي يحذر من تعقيدات نتيجة تصاعد أزمة تشكيل الحكومة

 

 

أهاب ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب الجمعة في كربلاء المقدسة سماحة السيد احمد الصافي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف بالمسؤولين والمواطنين الحفاظ على حرمة وقدسية هذا الشهر الفضيل الذي دعينا فيه جميعا إلى ضيافة الله وذلك بالإحجام عن الإفطار العلني بقوله: بعض الأشهر الكريمة عندما تفد علينا تحتاج إلى مجهود كبير من الجميع، ومثلما إنه ثمة مسؤولية تلقى على الدولة فإن هناك مسؤولية تلقى على الناس ، فشهر رمضان الكريم مسؤوليته مشتركة بين الجميع.
ونوه سماحته إن هناك وظيفة شخصية لكل احد في أن يصوم الشهر أو لا يصوم في حدود المسألة الشخصية هو يعرف تكليفه، أما أن يهتك الشهر الشريف بطريقة الإفطار العلني لسبب أو لآخر فهذه مسألة غير صحيحة وإننا نعاني منها في كل سنة، فهناك حالة من البعض وهي الاستهتار في الإفطار، فإذا كان الإنسان يسوغ له الإفطار كأن يكون مسافراً أو مريضاً فهو معذور، أما أن يهتك حرمة الشهر بطريقة علنية أمام الملأ فهذه المسألة غير صحيحة وفتاوى العلماء لا تساعد أيضا على هذا الفعل.
وطالب أجهزة الدولة المعنية في وزارة الداخلية مثلا بالحفاظ على حرمة الشهر ما دام الشهر باقيا، وهذه الأجهزة يجب أن تكون هي أيضا ملتزمة بحرمة الشهر حتى عندما تحافظ على حرمة الشهر يكون كلامها مسموعا لا أن تكون مصداقا للمثل القائل(فاقد الشيء لا يعطيه)، فالذي لديه عذر للإفطار يجلس في البيت ويتناول الطعام أما أن يهتك الشهر بمظاهر الإفطار العلني اعتقد هذه مسألة تحتاج إلى اهتمام خاص من الأجهزة المختصة، وهو الحفاظ على حرمة هذا الشهر الذي يتعامل معه المسلمون تعاملاً خاصاً.
وفي جانب آخر من خطبته دعا سماحة السيد أحمد الصافي الإخوة السياسيين أن يجعل الله في قلوبهم وفي أذهانهم أفكارا سريعة لحل الأزمة السياسية التي يعاني منها البلد منذ أشهر، وان يتعاملوا مع الواقع بجدية وموضوعية، هذه الأزمة تحتاج إلى رجال تتحمل المسؤولية وبالنتيجة تحتاج إلى تضحيات من الجميع من اجل الحفاظ على البلد، والحفاظ على البلد مطلب عقلائي فكل دول العالم عندما تصل الأمور إلى المحافظة على بلدانها يحافظون عليها بكل جد وإخلاص ومواضبة.
معتقدا إن هذه الأزمة بدأت تولد أزمات أخرى تنعكس بشكل أو بآخر على معاناة المواطن الذي يرغب وهو على أعتاب شهر رمضان أن يسمع أخبارا جيدة من مسؤوليه والكيانات السياسية بأن بدأوا بخطوات حقيقية يصلون الليل بالنهار من اجل أن نخرج من هذه الأزمة، فهذه الأزمة ليست أزمة سهلة لكنها ليست مستحيلة، فهي تحتاج إلى حوارات من الجميع وتنازلات من الجميع وان لا تكون الأمور متعلقة بمواقع، بقدر ما تكون هناك مصلحة عامة.
مطالبا الإخوة أن يسعفوا البلد بعملية التعجيل وهم قادرون على تحقيق ذلك، فهذه الأزمة تحتاج إلى رجال والعراق فيه رجال وتحتاج إلى الدفع من الكل بالإسراع في تشكيل الحكومة.
وعن الكفاءات والقدرات العراقية الموجودة في الداخل والخارج وضرورة الإستفادة منها بالطرق المثلى أكد سماحته على إن البناء ينهض به أهل البلد فهم احرص على البلد من غيره، مشيرا إلى مسألة الكفاءة والقدرة والطاقة العراقية التي ملأت الدنيا ! وتساءل لماذا ومع وجود كل هذه الطاقات في البلد ونحن لا نستفيد منها ؟!
وفي معرض إجابته قال سماحته عندما نبعد المهنية في كل أمورنا فإن العراق لا محالة يتأخر، مستذكرا إنه وفي الأزمنة السابقة كنا نرى إن من ضمن من يقبع في السجون أصحاب شهادات عليا ومهنية وعلماء في اختصاصات متعددة، لان النظام السابق كان عنده عداء واضح ضد العلم والعلماء والبلد والمواطن، إذ كان يتبع سياسة التجهيل، أما الآن البلد بحاجة أن نمد أيدينا للكفاءات وان نفسح المجال لها بان تأخذ محلها الطبيعي، فالكفاءة إذا أريد لها أن تبني البلد لابد أن ندعمها ونقويها ولابد أن نوفر لها شروط النجاح ..
واستطرد في كيفية إدارة تلك الكفاءات قائلا: بعض البلدان عندهم كفاءات قليلة لكن حسن تدبيرهم وطريقة إدارتهم لهذه الكفاءات جعلتهم في مصاف الدول المتقدمة، بينما نحن في العراق عندنا كفاءات ذات مستويات رفيعة ولكن المشكلة إلى الآن تكمن في أننا لا نعرف كيف ندير هذه الكفاءات! فالعراق الآن يحتاج إلى بناء واسع وكبير وأنا لا أتحدث عن مفاصل فيها مشاكل لكن هذا واقعا كلام يدمي القلب فكثير من أموالنا تهدر بسبب عدم المهنية والكفاءة، لماذا إذن أجيء برجل قاصر واجعله في موقع مهم جداً؟!
وفي الختام تمنى سماحة السيد الصافي على المسؤولين جميعا أن ينهضوا لبناء البلد بالعقول الموجودة في داخل العراق وخارجه، مطالبا أن تفتح لها الأبواب من اجل الخدمة ولها القدرة على ذلك، كما دعاهم أن يحسنوا كيف يديروا الطاقات والكفاءات حتى ننهض بالبلد خير نهضة، متمنيا أن تكون هناك أذن واعية لهذا الكلام خدمة لهذا البلد الكريم..

 

 

آیة الله جنتی: الکیان الصهیونی یحاول التعویض عن هذه الهزیمة الشنیعة

 

 

انتقد إمام جمعة طهران المؤقت آیة الله أحمد جنتی فی خطبة الجمعة فی باحة جامعة طهران محاولات البعض فتح باب التفاوض مع أمریکا.
ووصف آیة الله جنتی الضوء الأخضر الذی تعطیه أمریکا بأنه خدعة ومکر لأن تاریخ أمریکا ملیء بالجرائم وأعمال الخیانة الکثیرة التی ارتکبتها بحق إیران.
وقال إن جرائم أمریکا بحق الشعب الإیرانی بدأت منذ إنقلاب عام 1953 الذی أعادت فیه أمریکا وبریطانیا الشاه المقبور إلى سدة الحکم. مؤکدا بأن أمریکا ارتکبت بحق الشعب الإیرانی جرائم کثیرة منذ ذلک التاریخ.
وتطرق جنتی إلى العقوبات الأخیرة التی فرضتها أمریکا والدول الغربیة الأخرى ضد إیران بالقول: بالرغم من أن هذه العقوبات سببت لشعبنا بعض المشاکل، ولکن أمریکا وحلفائها یظنون أن مثل هذه الضغوط ستجعل الشعب الإیرانی یستسلم.
ودعا المسؤولین الإیرانیین إلى تجنب القضایا الهامشیة التی تثیر الخلافات حتى لا ینشغلوا بتلک القضایا الجانبیة ویکرسوا جهودهم فی العقد الرابع من عمر الجمهوریة الإسلامیة لتحقیق التقدم والعدالة.
وفی جانب آخر من خطبته أشار سماحته إلى الذکرى السنویة الرابعة لانتصار حزب الله اللبنانی على القوات الإسرائیلیة فی صیف عام 2006 وقال: إن النظام الإسرائیلی الذی یرى نفسه یملک رابع قوة عسکریة فی العالم والتی صوّرت لجمیع الدول بأن قواتها لا تقهر، قد ذاقت الذل والهوان على یدی مقاتلی حزب الله فی حرب الـ33 یوما.
واعتبر جنتی أن الکیان الصهیونی یحاول التعویض عن هذه الهزیمة الشنیعة وفی هذا السیاق یوظّف اغتیال رئیس الوزراء اللبنانی الأسبق رفیق الحریری لخلق التوتر بین سوریا ولبنان ومن ثم یلقی مسؤولیة الاغتیال على حزب الله.
ورأى سماحته أن اتجاه المحکمة الدولیة کان واضحا منذ البدایة فی أنها ستوجه أصابع الإتهام فی النهایة إلى حزب الله.
واعتبر أن إعلان الأمین العام لحرب الله السید حسن نصرالله عن معطیات وقرائن جدیدة فی قضیة اغتیال الحریری قد زعزع أسس هذه المحکمة وخططها.