أكد سماحة الشيخ قاسم الهاشمي الأمين العام لمؤسسة الغري
للمعارف الإسلامية على ضرورة تعبئة الجماهير العراقية للمشاركة
الفاعلة في الانتخابات النيابية القادمة بما يتلائم مع الاستحقاق
الوطني في تحقيق العدالة الاجتماعية لكل افراد المجتمع العراقي دون
التمييز بين غني وفقير أو قوي وضعيف، فان الجميع متساوون في الحقوق
والواجبات.
جاء ذلك لدى استقباله جمع غفير من أئمة الجمعة والجماعة والمبلغين
من مختلف محافظات العراق.
الشيخ قاسم الهاشمي أشار إلى خطورة المرحلة الراهنة والتحديات التي
تقف بوجه العملية السياسية، والمطبات التي تواجه الكتل السياسية
المخلصة يقف على رأسها محاولات فلول حزب البعث البائد والمرتبطين
به للعودة الى الواجهة السياسية بهدف الاجهاض بالعملية السياسية
القائمة وارجاع العراق الى المربع الاول والمعادلة الظالمة.
مؤكدا ان عودة حزب البعث البائد الى العملية السياسية هو الحكم على
العراق والعراقيين بالاعدام.
ودعا سماحته المبلغين والخطباء الى الانتشار بين اوساط الناس
وتوعيتهم بخطورة هذه المرحلة وتنضيج وترشيد ثقافتهم السياسية
والانتخابية وتحديد المعالم المهمة والاساسية في من ينتخبون لعضوية
مجلس النواب القادم، مؤكداً ان هذا الامر يقع في مسؤولية علماء
الدين لما لهم من ثقل وتواجد بين شرائح المجتمع العراقي، وهي
مسؤولية شرعية ووطنية في آن واحد لا عذر لمن يتخلى عن تحملها، لانه
امام منعطف تاريخي يتعلق بمصير ومستقبل العراق والعراقيين.
كما حذر سماحته من تصاعد وتيرة العنف في العراق الايام القادمة
لقربها الى الانتخابات داعيا الاجهزة الامنية الى تحمل مسؤوليتها
في الحفاظ على امن واستقرار العراق.
وفي مستهل حديثه تطرق الشيخ الهاشمي الى مجموعة من الروايات في ادب
الخطاب مع الله تبارك وتعالى مستلهما ذلك من سيرة ابي الاحرار
الامام الحسين(ع) في يوم عاشوراء وتجليات القرب الالهي الذي دعته
الى ترك الاهل والاصحاب من اجل قرب معشوقه، وهذا هو جوهر القضية
الحسينية.
يذكر ان مؤسسة الغري للمعارف الاسلامية اخذت على عاتقها مبادرة
ارسال مئات المبلغين والخطباء وائمة الجمعة الى المحافظات العراقية
للتبليغ حول الانتخابات العامة، كما بادرت المؤسسة بطبع عشرات
البوسترات والنشرات لدعوة المواطنين المشاركة في الانتخابات.